بهمنيار بن المرزبان

92

التحصيل

وإذا قلنا بعض [ ج ب ] لزم بعض ما ليس [ ب ] ليس [ ج ] ، كما تقول بعض الحيوان انسان يلزمه بعض ما ليس بانسان ليس بحيوان . وإذا « 1 » قلنا ليس كل [ ج ب ] فيلزمه ليس كل ما ليس [ ب ] ليس [ ج ] ، وإلا فكلّ ما ليس [ ب ] ليس [ ج ] فكلّ ما هو [ ج ] فهو [ ب ] ، الّذي هو عكس نقيضه . وامّا « 2 » السالبة الكليّة الضّروريّة فعكسها سالب كلّى ضرورىّ ، ومثال ذلك : لا شيء من [ ج ب ] بالضّرورة ، فيجب ان يكون بالضّرورة لا شيء من [ ب ج ] ، وإلّا أمكن ان يكون بعض [ ب ج ] ، فلنفرض هذا الممكن موجودا ، فلا يلزم منه محال ، بل قصاراه ان يكون كذبا ، والكذب لا يلزم منه المحال ، فينعكس بعض [ ج ب ] وقد كان لا شيء من [ ج ب ] بالضّرورة ، فقولنا بعض [ ج ب ] كذب ومحال . وهذا بيان « 3 » توخّى فيه أن لا تنعكس الممكنة الجزئيّة الموجبة قبل ان يتعلّم حكمها « 4 » . وهذا العكس هو مثل الأصل في الضّرورة . وامّا الموجب الكلّى الضرورىّ فعكسه موجب جزئيّ بالاطلاق العامّ ، وبيان ذلك من طريق التّحقيق ما كان في المحمولات الغير الضّروريّة ، كما تقول : كلّ انسان يمكن ان يخجل وكانت عكوسها ضروريّة كما تقول كلّ ما يخجل

--> ( 1 ) - في النسخة الأصل : فإذا . ( 2 ) - رجوع إلى احكام العكس المستوى في الموجهات . ( 3 ) - ب البيان . ( 4 ) - والحاصل انه إذا صدق لا شيء من [ ج ب ] بالضرورة ، صدق في عكسه لا شيء من [ ب ج ] بالضرورة والا فيصدق نقيضه وهو يمكن ان يكون بعض [ ب ج ] . ثم نفرض هذا الممكن موجودا ، اى نفرض الممكنة العامة التي لم يبين حكمها في العكس بعد ، مطلقه عامة التي بين فيما سبق حكمها . ولا يلزم من هذا الفرض محال ، إذ لو لزم من فرضه محال لم يكن ممكنا . فتنعكس مطلقة عامة وهي بعض [ ج ب ] وهو يناقض الأصل اى قولنا لا شيء من [ ج ب ] . وانما احتجنا هاهنا إلى فرض مطلقة عامة مكان الممكنة العامة لئلا نحتاج في الدليل إلى عكس الموجبة الجزئية الممكنة العامة قبل ان يتعلم حكمها .